من المتوقع أن يشهد الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم هذا الموسم زيادة في عدد ركلات الجزاء المحتسبة، وذلك ضمن خطة أكثر صرامة لمواجهة حالات الجذب والالتحامات التي تحدث داخل منطقة الجزاء، والتي كانت تمر في كثير من الأحيان دون عقوبة، حيث أوضح هاوارد ويب، رئيس لجنة الحكام المحترفين في إنجلترا، أن استطلاعاً للرأي كشف عن وجود “عدد كبير للغاية” من المخالفات الصريحة التي لا يتم التعامل معها بالشكل المطلوب، مشيراً إلى أن الموسم الجديد سيشهد تطبيقاً أكثر دقة وحزماً.
كما بين ويب أن تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) سيكون لها دور أكبر في رصد الحالات التي يبتعد فيها السلوك عن إطار اللعب النزيه، مثل جذب المنافس وإسقاطه حتى دون وجود الكرة، مؤكداً أن هناك مواقف ستظل تحت تقدير الحكم، مثل اللمسات البسيطة أو الجذب المتبادل الذي لا يؤثر على قدرة اللاعب على السيطرة على الكرة، حيث يظل القرار النهائي في يد الحكم الميداني.
وشهد الموسم الماضي مثالاً على ذلك، عندما حصل نوتنجهام فورست على ركلة جزاء أمام برايتون آند هوف ألبيون بعد مراجعة تقنية الفيديو، حيث اعتبر أن اللاعب مورجان جيبس-وايت تعرض لـ”جذب مستمر دون محاولة لعب الكرة” من قبل طارق لامبتي، وهو ما أكدته رابطة الدوري الإنجليزي الممتاز في بيانها.
وأكد ويب أن هذه الخطوات ليست مجرد حملة مؤقتة، بل هي سياسة طويلة الأمد تهدف للحفاظ على النزاهة في المباريات، موضحاً: “لن يكون الأمر مقتصراً على بداية الموسم، بل سنواصل تطبيقه بشكل مستمر حتى لا نفقد المصداقية”، وأضاف أن المحاولات السابقة كانت تتراجع سريعاً تحت ضغط المطالب بالتوقف عن التشدد بعد أسابيع قليلة فقط.
ويفتتح الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز اليوم الجمعة بمباراة بين ليفربول، حامل اللقب، وبورنموث، وسط ترقب كبير من الجماهير لمعرفة مدى تأثير القوانين الصارمة على سير المباريات، وإمكانية أن تؤدي إلى زيادة عدد ركلات الجزاء ورفع مستوى الانضباط داخل منطقة الجزاء.